قال : « كانوا ثلاثة أصناف : صنف ائتمروا وأمروا ونجوا ، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا ، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا » .
4028 / [ 6 ] - الطبرسي : إنه هلكت الفرقتان ، ونجت الفرقة الناهية . روي ذلك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
4029 / [ 7 ] - العياشي : عن الأصبغ بن نباتة : عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : « كانت مدينة حاضرة البحر ، فقالوا لنبيهم : إن كان صادقا فليحولنا ربنا جريثا 1 ، فإذا المدينة في وسط البحر قد غرقت من الليل ، وإذا كل رجل منهم ممسوخ جريثا يدخل الراكب في فيها » .
4030 / [ 8 ] - عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « وجدنا في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أن قوما من أهل أيلة من قوم ثمود ، وأن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك ، فشرعت لهم يوم سبتهم في ناديهم وقدام أبوابهم في أنهارهم وسواقيهم ، فتبادروا إليها ، فأخذوا يصطادونها ويأكلونها ، فلبثوا بذلك ما شاء الله ، لا ينهاهم الأحبار ولا ينهاهم العلماء من صيدها . ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم : إنما نهيتهم من أكلها يوم السبت ، ولم تنهوا عن صيدها يوم السبت ، فاصطادوا يوم السبت ، وأكلوها فيما سوى ذلك من الأيام . فقالت طائفة منهم : الآن نصطادها ، وانحازت طائفة أخرى منهم ذات اليمين ، وقالوا : الله الله ، إنا نهيناكم عن عقوبة الله أن تعرضوا لخلاف أمره ، واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم تعظهم ، وقالت الطائفة التي لم تعظهم : * ( لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّه مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً ) * . وقالت الطائفة التي وعظتهم : * ( مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) * ، قال الله : * ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِه ) * يعني لما تركوا ما وعظوا به ، ومضوا على الخطيئة ، قالت الطائفة التي وعظتهم : لا والله ، لا نجامعكم ولا نبايتكم الليل في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها ، مخافة أن ينزل بكم البلاء ، فنزلوا




