يصدقوه ، فقال لهم : اختاروا منكم من يجيء معي حتى يسمع كلامه . فاختاروا سبعين رجلا من خيارهم ، وذهبوا مع موسى إلى الميقات ، فدنا موسى ( عليه السلام ) فناجى ربه وكلمه 1 الله تبارك وتعالى ، فقال موسى ( عليه السلام ) لأصحابه : اسمعوا واشهدوا عند بني إسرائيل بذلك . فقالوا : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً فسله أن يظهر لنا . فأنزل الله عليهم صاعقة فاحترقوا ، وهو قوله : وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 2 فهذه [ الآية في سورة البقرة ، وهي مع هذه الآية في سورة الأعراف ، فنصف ] الآية في سورة البقرة ، ونصفها في سورة الأعراف ها هنا . فلما نظر موسى إلى أصحابه قد هلكوا حزن عليهم فقال : * ( رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا ) * وذلك أن موسى ( عليه السلام ) ظن أن هؤلاء هلكوا بذنوب بني إسرائيل فقال : * ( إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ واكْتُبْ لَنا فِي هذِه الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ ) * فقال الله تبارك وتعالى : * ( عَذابِي أُصِيبُ بِه مَنْ أَشاءُ ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ والَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ) * . 4002 / [ 4 ] - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لما ناجى موسى ( عليه السلام ) ربه أوحى إليه : أن يا موسى ، قد فتنت قومك . قال : وبماذا يا رب ؟ قال : بالسامري ، صاغ لهم من حليهم عجلا . قال : يا رب ، إن حليهم لتحتمل أن يصاغ منها غزال أو تمثال أو عجل ، فكيف فتنتهم ؟ قال : صاغ لهم عجلا فخار . فقال : يا رب ، ومن أخاره ؟ قال : أنا . قال عندها موسى : * ( إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وتَهْدِي مَنْ تَشاءُ ) * » .
4003 / [ 5 ] - عن محمد بن أبي حمزة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله تعالى : واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِه مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَه خُوارٌ ) * 3 . قال : « فقال موسى : يا




