3988 / [ 3 ] - وعنه : عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة 1 ، عن حبة العرني ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) يقول : « إن يوشع بن نون كان وصي موسى بن عمران ، وكانت ألواح موسى من زبرجد 2 أخضر ، فلما غضب موسى ( عليه السلام ) ألقى 3 الألواح من يده ، فمنها ما تكسر ، ومنها ما بقي ، ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى الغضب ، قال ليوشع بن نون : عندك تبيان ما في الألواح ؟ قال : نعم ، فلم يزل يتوارثها رهط بعد رهط حتى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن ، وبعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بتهامة وبلغهم الخبر ، فقالوا : ما يقول هذا النبي ؟ قيل : ينهى عن الخمر والزنا ، ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار . فقالوا : هذا أولى بما في أيدينا منا . فاتفقوا أن يأتوه في شهر كذا وكذا ، فأوحى الله إلى جبرئيل ( عليه السلام ) أن إئت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره الخبر ، فأتاه فقال : إن فلانا وفلانا وفلانا وورثوا فلانا ما كان في الألواح 4 ، ألواح موسى ( عليه السلام ) ، وهم يأتوك في شهر كذا وكذا ، في ليلة كذا وكذا » . قال : « فسهر لهم تلك الليلة فجاء الركب فدقوا عليه الباب ، وهم يقولون : يا محمد . قال : نعم يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصي موسى ابن عمران ( عليه السلام ) ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له وأنك رسول الله ، والله ما علم به أحد قط - منذ وقع عندنا - قبلك » . قال : « فأخذه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو كتاب بالعبرانية دقيق ، فدفعه إلي ، ووضعته عند رأسي ، فأصبحت بالغداة وهو كتاب بالعربية جليل ، فيه علم ما خلق الله منذ قامت السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة ، فعلمت ذلك » .
1في « س » و « ط » : الحارث بن المغيرة ، تصحيف ، والصواب ما في المتن . انظر ترجمته في تهذيب الكمال 5 : 224 ، معجم رجال الحديث 4 : 192 .
2في المصدر : عن زمرد .
3في المصدر : أخذ .
4( ما كان في الألواح ) ليس في المصدر .




