1151 / [ 9 ] - العياشي : عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « كان الناس يستنجون بالحجارة والكرسف 1 ، ثم أحدث الوضوء ، وهو خلق حسن ، فأمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصنعه ، وأنزل 2 الله في كتاب : * ( إِنَّ اللَّه يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * » .
1152 / [ 10 ] - عن سلام ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فدخل عليه حمران بن أعين ، وسأله عن أشياء ، فلما هم حمران بالقيام ، قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرك - أطال الله بقاءك ، وأمتعنا بك - أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا ، وتسلو أنفسنا عن الدنيا ، ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال ، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا . قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إنما هي القلوب مرة يصعب عليها الأمر ، ومرة يسهل » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « أما إن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالوا : يا رسول الله ، نخاف علينا النفاق - قال - : فقال لهم : ولم تخافون ذلك ؟ قالوا : إنا إذا كنا عندك فذكرتنا ، روعنا 3 ووجلنا ، ونسينا الدنيا ، وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك ، فإذا خرجنا من عندك ، ودخلنا هذه البيوت ، وشممنا الأولاد ، ورأينا العيال والأهل والمال ، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك ، حتى كأنا لم نكن على شيء ، أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق ؟ فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلا ، هذا من خطوات الشيطان ليرغبكم في الدنيا ، والله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها وأنتم عندي ، في الحال التي وصفتم أنفسكم بها ، لصافحتكم الملائكة ، ومشيتم على الماء ، ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله ، لخلق الله




