مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 912 من 1400

1149 / [ 7 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد ابن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فدخل عليه حمران بن أعين ، وسأله عن أشياء ، فلما هم حمران بالقيام ، قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرك - أطال الله بقاءك لنا ، وأمتعنا بك - أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا ، وتسلو أنفسنا عن الدنيا ، ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال ، ثم نخرج من عندك ، فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا . قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إنما هي القلوب مرة تصعب ، ومرة تسهل » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « أما إن أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) قالوا : يا رسول الله ، نخاف علينا من النفاق - قال - : فقال : ولم تخافون ذلك ؟ قالوا : إذا كنا عندك فذكرتنا ورغبتنا ، وجلنا 1 ونسينا الدنيا ، وزهدنا حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك ، فإذا خرجنا من عندك ، ودخلنا هذه البيوت ، وشممنا الأولاد ، ورأينا العيال والأهل ، يكاد أن نحول عن الحالة 2 التي كنا عليها عندك ، وحتى كأنا لم نكن على شيء ، أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا ؟ فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلا ، إن هذه خطوات الشيطان فيرغبكم في الدنيا ، والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ، ومشيتم على الماء ، ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله تعالى ، لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ثم يستغفروا الله فيغفر لهم ، إن المؤمن مفتن 3 تواب ، أما سمعت قول الله عز وجل : * ( إِنَّ اللَّه يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * وقال تعالى : واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ) * 4 ؟ » .

الهوامش

1وجل : خاف . « مجمع البحرين - وجل - 5 : 490 » .
2في المصدر : الحال .
3المفتن : الممتحن ، يمتحنه اللَّه بالذنب ثمّ يتوب ، ثمّ يعود يتوب . « النهاية 3 : 410 » .
4هود 11 : 90 .
الصفحة 912 من 1400