مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 1400

على محمد رسوله المصطفى ، وحبيبه المجتبى ، وعلى ابن عمه ووصيه علي بن أبي طالب المرتضى ، الذي جعله ظهيرا ووزيرا ، وآله المعصومين الأئمة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، الذين من والاهم نجا ، ومن عاداهم سيصلى سعيرا . أما بعد ، فغير خفي على أهل الإسلام والإيمان شرف القرآن وعلو شأنه ، وغزارة علمه ، ووضوح برهانه ، وأنه الغاية القصوى ، والعروة الوثقى ، والمستمسك الأقوى ، والمطلب الأعلى ، والمنهاج الأسنى ، الذي من استمسك به نجا ، ومن تخلف عنه غوى ، الذي بدرسه وتلاوته والتفكر في معانيه حياة للقلوب ، وبالعلم به والعمل بما فيه التخلص من الكروب . غير أن أسرار تأويله لا تهتدي إليه العقول ، وأنوار حقائق خفياته لا تصل إليه قريحة المفضول ، ولهذا اختلف في تأويله الناس ، وصاروا في تفسيره على أنفاس وانعكاس ، قد فسروه على مقتضى أديانهم ، وسلكوا به على موجب مذاهبهم واعتقادهم ، وكل حزب بما لديهم فرحون ، ولم يرجعوا فيه إلى أهل الذكر ( صلى الله عليهم أجمعين ) ، أهل التنزيل والتأويل ، القائل فيهم جل جلاله : وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ 1 لا غيرهم . وهم الذين أوتوا العلم ، وأولوا الأمر ، وأهل الاستنباط ، وأهل الذكر الذين أمر الناس بسؤالهم كما جاءت به الآثار النبوية والأخبار الإمامية ، ومن ذا الذي يحوي القرآن غيرهم ؟ ويحيط بتنزيله وتأويله سواهم ؟ 1 /

[ 1 ] - ففي الحديث عن مولانا باقر العلم أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : « ما يستطيع أحد أن

الهوامش

1آل عمران 3 : 7 .
الصفحة 90 من 1400