قال : « كان هذا قبل نوح أمة واحدة ، فبدا لله فأرسل الرسل قبل نوح » . قلت : أعلى هدى كانوا أم على ضلالة ؟ قال : « بل كانوا ضلالا ، كانوا لا مؤمنين ، ولا كافرين ، ولا مشركين » .
1107 / [ 4 ] - عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن هذه الآية : * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) * . قال : « قبل آدم وبعد نوح 1 ( عليهما السلام ) ضلالا فبدا لله ، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين أما أنك لو لقيت هؤلاء قالوا : إن ذلك لم يزل ، وكذبوا ، إنما هو شيء بدا لله فيه » .
1108 / [ 5 ] - عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله : * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّه النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ) * . فقال : « كان هذا قبل نوح ( عليه السلام ) كانوا ضلالا ، فبدا لله ، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين » .
1109 / [ 6 ] - عن مسعدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله : * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّه النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ) * . فقال : « كان ذلك قبل نوح » . فقيل : فعلى هدى كانوا ؟ قال : « بل كانوا ضلالا ، وذلك أنه لما انقرض آدم ( عليه السلام ) وصالح ذريته ، بقي شيث وصيه لا يقدر على إظهار دين الله الذي كان عليه آدم ( عليه السلام ) وصالح ذريته ، وذلك أن قابيل توعده بالقتل ، كما قتل أخاه هابيل ، فسار فيهم بالتقية والكتمان ، فازدادوا كل يوم ضلالة حتى لم يبق على الأرض معهم إلا من هو سلف ، ولحق الوصي بجزيرة في البحر يعبد الله ، فبدا لله تبارك وتعالى أن يبعث الرسل ، ولو سئل هؤلاء الجهال لقالوا : قد فرغ من الأمر ، وكذبوا ، إنما شيء يحكم به الله في كل عام » . ثم قرأ : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * 2 « فيحكم الله تبارك وتعالى ما يكون في تلك السنة من شدة أو رخاء أو مطر أو غير ذلك » . قلت : أفضلالا كانوا قبل النبيين أم على هدى ؟ قال : « لم يكونوا على هدى ، كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها ، لا تبديل لخلق الله ، ولم يكونوا ليهتدوا




