مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 880 من 1400

صاحبه ، فأيكما يؤثر أخاه ؟ فكلاهما كرها الموت . فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل ولي علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد نبيي ، فآثره بالحياة على نفسه ، ثم ظل راقدا على فراشه ، يقيه بمهجته ، اهبطا إلى الأرض جميعا واحفظاه من عدوه . فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجعل جبرئيل يقول : بخ بخ ، من مثلك يا ابن أبي طالب ، والله يباهي بك الملائكة ! فأنزل الله : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ) * « الآية .

1082 / [ 11 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في معنى الآية ، قال : ذاك أمير المؤمنين ، ومعنى * ( يَشْرِي نَفْسَه ) * : أي يبذل .

1083 / [ 12 ] - وفي ( نهج البيان ) : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حين بات على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذلك أن قريشا تحالفوا على قتله ليلا ، وأجمعوا أمرهم بينهم ، أن ينتدب له من كل قبيلة شاب ، فيكبسوا عليه 1 ليلا وهو نائم ، فيضربوه ضربة رجل واحد ، فلا يؤخذ بثأره من حيث إن قاتله لا يعرف بعينه ، ولا يقوم أحد منهم بذلك من حيث إن له في ذلك مماسة . فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره بذلك وأمره أن يبيت ابن عمه عليا ( عليه السلام ) على فراشه ، ويخرج هو مهاجرا إلى المدينة ، ففعل ذلك ، وجاءت الفتية - لما تعاهدوا عليه وتعاقدوا - يطلبونه ، فكبسوا عليه البيت ، فوجدوا عليا ( عليه السلام ) نائما على فراشه ، فتنحنح فعرفوه ، فرجعوا خائبين خاسرين ، ونجى الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) من كيدهم . روي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) .

1084 / [ 13 ] - الموفق بن أحمد الخوارزمي في ( المناقب ) : بإسناده عن حكيم بن جبير ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : « إن أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان الله علي بن أبي طالب (

الهوامش

1كبسوا عليه : أغاروا عليه . « الصحاح - كبس - 3 : 969 » .
الصفحة 880 من 1400