مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 856 من 1400

قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا اللَّه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ [ 199 ] ) *

1019 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وذكر ( عليه السلام ) حج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى أن قال - : وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ، ويمنعون الناس أن يفيضوا منها ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون ، فأنزل الله عز وجل عليه : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا اللَّه ) * يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ، ومن كان بعدهم » .

1020 / [ 2 ] - عنه : بإسناده عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : « إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : أخبرني - إن كنت عالما - عن الناس ، وأشباه الناس ، وعن النسناس . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا حسين ، أجب الرجل ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : أما قولك : أخبرني عن الناس . فنحن الناس ، فلذلك قال الله تبارك وتعالى ذكره في الكتاب : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ) * فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي أفاض بالناس . وأما قولك : أشباه الناس . فهم شيعتنا وموالينا ، وهم منا ، ولذلك قال إبراهيم ( عليه السلام ) : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّه مِنِّي ) * 1 . وأما قولك : النسناس . فهم السواد الأعظم - وأشار بيده إلى جماعة الناس ، ثم قال - : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) * 2 » .

الهوامش

1إبراهيم 14 : 36 .
2الفرقان 25 : 44 .
الصفحة 856 من 1400