مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 829 من 1400

960 / [ 23 ] - عن زيد بن أبي اسامة ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بعث يهدي مع قوم يساق فواعدهم يوم يقلدون فيه هديهم ويحرمون فيه ؟ قال : « يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله » . قلت : أرأيت إن اختلفوا في ميعادهم ، أو أبطئوا في السير ، عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم ؟ قال : « لا » .

961 / [ 24 ] - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين حج حجة الوداع ، خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهل بالحج وساق مائة بدنة ، وأحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون عمرة ، ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة طاف بالبيت ، وطاف الناس معه ، ثم صلى عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فاستلم الحجر ، ثم قال : ابدأ بما بدأ الله به . ثم أتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة ، فلما قضى طوافه ختم بالمروة ، قام يخطب أصحابه ، وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهي شيء أمر الله به ، فأحل الناس . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ، لفعلت ما أمرتكم ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه ، لأن الله يقول : * ( ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه ) * . فقال سراقة بن جعشم الكناني : يا رسول الله ، علمنا ديننا كما 1 خلقنا اليوم ، أرأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أول لكل عام ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، بل للأبد « 2 .

962 / [ 25 ] - عن حريز ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه ) * . قال : « مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على كعب بن عجرة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم ، فقال له : أتؤذيك هو أمك ؟ قال : نعم ، فأنزل الله هذه الآية : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * فأمره

الهوامش

1في المصدر : علَّمتنا ديننا كأنما .
2في « ط » : للأبد الأبد .
الصفحة 829 من 1400