الحج ، وإن كان في عمرة نحر بمكة ، وإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره ، إن شاء الله تعالى » .
948 / [ 11 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين حج حجة الإسلام ، خرج في أربع بقين من ذي القعدة ، حتى أتى الشجرة 1 وصلى بها ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء 2 فأحرم منها ، وأهل بالحج وساق مائة بدنة ، وأحرم الناس كلهم بالحج ، لا ينوون 3 عمرة ، ولا يدرون ما المتعة ، حتى إذا قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة طاف بالبيت ، وطاف الناس معه ، ثم صلى ركعتين عند المقام ، واستلم الحجر . ثم قال : ابدؤا 4 بما بدأ الله عز وجل به فأتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا ، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا ، وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة ، وهو شيء أمر الله عز وجل به ، فأحل الناس . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ، لفعلت كما أمرتكم ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه ، إن الله عز وجل يقول : * ( ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه ) * . فقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني 5 : يا رسول الله ، علمنا كأنا خلقنا اليوم ، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا ، أو لكل عام ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، بل للأبد 6 . وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله ، نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنك لن تؤمن بها 7 أبدا » . قال : « وأقبل علي




