رجلا كان بهمذان ، ذكر أن أباه مات ، وكان لا يعرف هذا الأمر ، فأوصى بوصيته عند الموت ، وأوصى أن يعطى شيء في سبيل الله ، فسئل عنه أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، كيف يفعل به ؟ وأخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الأمر . فقال : « لو أن رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ، إن الله عز وجل يقول : * ( فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه - يعني الثغور - فابعثوا به إليه » .
814 / [ 5 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن حجاج الخشاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله ، فقيل لها : نحج به ؟ فقالت : اجعله في سبيل الله . فقالوا لها : نعطيه آل محمد ( عليهم السلام ) ؟ قالت : اجعله في سبيل الله . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « اجعله في سبيل الله كما أمرت » . قلت : مرني كيف أجعله ؟ قال : « اجعله كما أمرتك ، إن الله تبارك وتعالى يقول : * ( فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * أرأيتك لو أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ ! » . قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم دخلت عليه ، فقلت له مثل الذي قلت أول مرة ، فسكت هنيئة ، ثم قال : « هاتها » قلت : من أعطيها ؟ قال : « عيسى شلقان 1 » .
815 / [ 6 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي سعيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن رجل أوصى بحجة ، فجعلها وصيه في نسمة . فقال : « يغرمها وصيه ، ويجعلها في حجة كما أوصى به ، فإن الله تبارك وتعالى يقول : * ( فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه ) * » .




