القائم ( عليه السلام ) ، وخرج رجل من موالي أهل الكوفة فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة . ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فيفر 1 المهدي منها إلى مكة ، فبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج من المدينة ، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، وينزل أمير جيش السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء : يا بيداء ، أبيدي القوم . فتخسف بهم البيداء ، فلا ينفلت منهم إلا ثلاثة يحول الله وجوههم في أقفيتهم ، وهم من كلب ، وفيهم نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها ) * 2 الآية » . قال : « والقائم يومئذ بمكة ، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به ، ينادي : يا أيها الناس ، إنا نستنصر الله ، ومن أجابنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم ، ونحن أولى الناس بالله وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن حاجني في آدم ( عليه السلام ) فأنا أولى الناس بآدم ( عليه السلام ) ، ومن حاجني في نوح ( عليه السلام ) فأنا أولى الناس بنوح ( عليه السلام ) ، ومن حاجني في إبراهيم ( عليه السلام ) فأنا أولى الناس بإبراهيم ( عليه السلام ) ، ومن حاجني في محمد ( صلى الله عليه وآله ) فأنا أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين . أليس الله يقول في محكم كتابه : إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * 3 فأنا بقية من آدم ( عليه السلام ) وخيرة من نوح ( عليه السلام ) ، ومصطفى من إبراهيم ( عليه السلام ) ، وصفوة من محمد ( صلى الله عليه وآله ) . إلا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ، ألا ومن حاجني في سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيرته فأنا أولى الناس بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيرته ، فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما أبلغه الشاهد منكم الغائب ، واسألكم بحق الله وحق رسوله وحقي - فإن لي عليكم حق القربى برسوله - لما أعنتمونا ومنعتمونا
1في المصدر : فينفر .
2النساء 4 : 47 .
3آل عمران 3 : 33 - 34 .




