منهم مائة وعشرون ألفا ، ثم أخذهم بعد ذلك 1 فمات منهم مائة وعشرون ألفا أيضا ، وكان خلافهم أنهم لما بلغوا الباب رأوا بابا مرتفعا ، فقالوا : ما بالنا نحتاج إلى أن نركع عند الدخول هاهنا ، ظننا أنه باب منحط 2 لا بد من الركوع فيه ، وهذا باب مرتفع ، إلى متى يسخر بنا هؤلاء ؟ - يعنون موسى ويوشع بن نون - ويسجدوننا في الأباطيل ، وجعلوا أستاههم نحو الباب ، وقالوا بدل قولهم : حطة ، الذي أمروا به : هطا سمقانا - يعنون حنطة حمراء - فذلك تبديلهم . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فهؤلاء بنو إسرائيل نصب لهم باب حطة ، وأنتم - يا معشر أمة محمد - نصب لكم باب حطة أهل بيت محمد ( عليه وعليهم السلام ) ، وأمرتم باتباع هداهم ولزوم طريقتهم ، ليغفر لكم بذلك خطاياكم وذنوبكم ، وليزداد المحسنون منكم ، وباب حطتكم أفضل من باب حطتهم ، لأن ذلك كان باب خشب ، ونحن الناطقون الصادقون المؤمنون 3 الهادون الفاضلون ، كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن النجوم في السماء أمان من الغرق ، وإن أهل بيتي أمان لأمتي من الضلالة في أديانهم ، لا يهلكون فيها ما دام فيهم من يتبعون هداه 4 وسنته . أما إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال : من أراد أن يحيا حياتي ، وأن يموت مماتي ، وأن يسكن جنة عدن 5 التي وعدني ربي ، وأن يمسك قضيبا غرسه بيده ، وقال له : كن فكان ، فليتول علي بن أبي طالب ، وليوال وليه ، وليعاد عدوه ، وليتول ذريته الفاضلين المطيعين لله من بعده ، فإنهم خلقوا من طينتي ، فرزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي » . قوله تعالى : * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّه أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُه وسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها
1في المصدر : بعد قباع ، وفي « ط » زيادة : قباع .
2في المصدر : متطامن .
3في المصدر : المرتضون .
4في المصدر : هديه .
5في المصدر : الجنّة .




