بأن أكرمكم بمحمد وعلي وآلهما الطيبين * ( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) * المعجزات 1 الدالات على صدق محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وفضل علي ( عليه السلام ) وآلهما 2 . * ( فَاعْفُوا واصْفَحُوا ) * عن جهلهم وقابلوهم بحجج الله ، وادفعوا بها باطلهم * ( حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه ) * فيهم بالقتل يوم فتح مكة ، فحينئذ تحولونهم عن بلد مكة وعن 3 جزيرة العرب ، ولا تقرون بها كافرا . * ( إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * ولقدرته على الأشياء ، قدر ما هو أصلح لكم في تعبده إياكم من مداراتهم ومقابلتهم بالجدال بالتي هي أحسن » . قوله تعالى : * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ 110 ] ) *
581 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * بإتمام وضوئها وتكبيراتها وقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وحدودها * ( وآتُوا الزَّكاةَ ) * مستحقيها ، لا تؤتوها كافرا ولا منافقا 4 ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم الله . * ( وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ ) * من مال تنفقونه في طاعة الله ، فإن لم يكن لكم مال ، فمن جاهكم تبذلونه لإخوانكم المؤمنين ، تجرون به إليهم المنافع ، وتدفعون به عنهم المضار * ( تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه ) * ينفعكم الله تعالى بجاه محمد وعلي وآلهما الطيبين يوم القيامة ، فيحط به عن سيئاتكم ، ويضاعف به حسناتكم ، ويرفع به درجاتكم . * ( إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * عالم ليس يخفى عليه ظاهر بطن ، ولا باطن ظهر 5 ، فهو يجازيكم على حسب اعتقاداتكم ونياتكم ، وليس هو كملوك الدنيا الذين يلبس 6 على بعضهم ، فينسب فعل بعض 7 إلى غير




