) قد كثر السحرة والمموهون ، فبعث الله تعالى ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة ، وذكر ما يبطل به سحرهم ، ويرد به كيدهم ، فتلقاه النبي عن الملكين ، وأداه إلى عباد الله بأمر الله ، وأمرهم أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به الناس ، وهذا كما يدل على السم ما هو ، وعلى ما يدفع به غائلة 1 السم ، ثم يقال لمتعلم ذلك : هذا السم فمن رأيته سم فادفع غائلته بكذا ، وإياك أن تقتل بالسم أحدا . ثم قال : * ( وما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ ) * وهو أن ذلك النبي أمر الملكين أن يظهرا للناس بصورة بشرين ، ويعلماهم
الهوامش
1الغائلة : الشر ، والمراد هنا : المضرّة .




