يتلقوا هذا القرآن بأنفسهم ويتأملوا فيه ، وقد حثنا الله تعالى على التدبر والتأمل في آياته ؟ ! 1يقول تعالى : أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّه لَوَجَدُوا فِيه اخْتِلافاً كَثِيراً .
الأسباب والوجوه التي تحوجنا إلى التفسير
الأسباب التي تحوجنا إلى تفسير النص القرآني عديدة ، نذكر أهمها في ثلاثة أوجه : الوجه الأول : أن القرآن أجمل الكثير من الأحكام والتصورات والمفاهيم ، ولا بد لهذا الإجمال من تفصيل وشرح وتبيان كي يمكن الاستفادة الكاملة من النص القرآني ، واستيعاب الصورة الكاملة للمفهوم أو التصور أو الحكم الذي يقدمه النص لنا . ومن هذا القبيل آيات الأحكام ، وهي تستغرق مساحة واسعة من القرآن الكريم ، وقد أجمل القرآن هذه الأحكام ، بينما فصلتها السنة ، ولا يمكن فهم هذه الآيات فهما تفصيليا وكاملا من دون الشرح والتفسير . عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنزلت عليه الصلاة ولم يسم الله تعالى لهم ثلاثا ، ولا أربعا ، حتى كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي فسر ذلك لهم » . 2وأمثلة ذلك في القرآن كثيرة ، فمن الأحكام التي أجملها القرآن ، وترك تفسيرها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والحجج من بعده قوله تعالى : أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ 3 ، وقوله تعالى : ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا . 4
وترك تفاصيل أحكام الصلاة والزكاة والحج ، وهي تستغرق مجلدات ضخمة من الفقه في التفسير والتبيين والشرح من جانب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) الذين أورثهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علم الكتاب والشريعة من بعده كما في حديث الثقلين . 5كما




