بالتعرض لأعداء الله في الجهاد ، لتنالوا طول الأعمار في 1 الآخرة ، في النعيم الدائم الخالد ، وابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الجنة . فقام أناس ، فقالوا : يا رسول الله ، نحن ضعفاء الأبدان ، قليلو الأموال ، لا نفي بمجاهدة الأعداء ، ولا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات ، فما ذا نصنع ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا فلتكن صدقاتكم من قلوبكم وألسنتكم . قالوا : كيف يكون ذلك ، يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أما القلوب فتقطعونها على حب الله ، وحب محمد رسول الله ، وحب علي ولي الله ووصي رسول الله ، وحب المنتجبين للقيام بدين الله ، وحب شيعتهم ومحبيهم ، وحب إخوانكم المؤمنين ، والكف عن اعتقادات العداوة والشحناء والبغضاء ، وأما الألسنة فتطلقونها بذكر الله تعالى بما هو أهله ، والصلاة على نبيه محمد وعلى آله الطيبين ، فإن الله تعالى بذلك يبلغكم أفضل الدرجات ، وينيلكم به المراتب العاليات » . قوله تعالى : * ( قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّه نَزَّلَه عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّه مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه وهُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ [ 97 ] مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ اللَّه عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ [ 98 ] ) *
565 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال الحسن بن علي 2 ( عليهما السلام ) : إن الله تعالى ذم اليهود في بغضهم لجبرئيل ( عليه السلام ) الذي كان ينفذ قضاء الله تعالى فيهم بما يكرهون ، وذمهم أيضا وذم النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم . فقال : قل : يا محمد * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ) * من اليهود ، لدفعه عن بخت نصر أن يقتله دانيال ، من غير ذنب كان جناه بخت نصر ، حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله ، وحل بهم ما جرى في سابق علمه . ومن كان أيضا عدوا




