محمد ( صلى الله عليه وآله ) المعجزات لهم عند تلك الجبال ويوبخهم - : * ( ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ) * التوراة ، المشتمل 1 على أحكامنا ، وعلى ذكر فضل محمد وآله 2 الطيبين ، وإمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وخلفائه بعده ، وشرف أحوال المسلمين له ، وسوء أحوال المخالفين عليه . * ( وقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِه بِالرُّسُلِ ) * جعلنا رسولا في إثر رسول * ( وآتَيْنا ) * أعطينا * ( عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ ) * الآيات الواضحات ، مثل : إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، والإنباء بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم * ( وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ) * وهو جبرئيل ( عليه السلام ) ، وذلك حين رفعه من روزنة 3 بيته إلى السماء ، وألقى شبهه على من رام قتله ، فقتل بدلا منه ، وقيل : هو المسيح » . وقال الإمام ( عليه السلام ) : « ثم وجه الله عز وجل العذل 4 نحو اليهود المذكورين في قوله : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ) * 5 فقال : * ( أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) * فأخذ عهودكم ومواثيقكم بما لا تحبون : من بذل الطاعة لأوليائه الله الأفضلين وعباده المنتجبين محمد وآله الطيبين الطاهرين ، لما قالوا لكم ، كما أداه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم : إن ولاية محمد وآل محمد هي الغرض الأقصى والمراد الأفضل ، ما خلق الله أحدا من خلقه ولا بعث أحدا من رسله 6 إلا ليدعوهم إلى ولاية محمد وعلي وخلفائه ( عليهم السلام ) ، ويأخذ بها عليهم العهد ليقيموا عليه ، وليعمل به سائر عوام الأمم فلهذا * ( اسْتَكْبَرْتُمْ ) * كما استكبر أوائلكم حتى قتلوا زكريا ويحيى ، واستكبرتم أنتم حتى رمتم قتل محمد وعلي ( عليهما السلام ) ، فخيب الله تعالى سعيكم ، ورد في نحوركم كيدكم . وأما قوله عز وجل : * ( تَقْتُلُونَ ) * فمعناه : قتلتم ، كما تقول لمن توبخه : ويلك كم تكذب وكم تخرق 7 ، ولا تريد ما لم يفعله بعد ، وإنما تريد : كم فعلت وأنت عليه موطن 8 » . 547 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب
1في « س » نسخة بدل : أحكامها .
2في المصدر : فضل محمّد وعليّ وآلهما .
3الروزنة : الكوّة . « الصحاح - رزق - 5 : 2123 » .
4العذل : الملامة . « الصحاح - عذل - 5 : 1762 » . وفي « ط » : العدل .
5البقرة 2 : 74 .
6في « ط » نسخة بدل : ممّن أرسله .
7التخرّق : لغة في التخلَّق من الكذب . « الصحاح - خرق - 4 : 1467 » ، وفي المصدر : تمخرق .
8وطَّن نفسه على الشّيء : حملها عليه ومهّد عليه ومهّد لها . والمعنى وأنت على الكذب مستمر وثابت .




