مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 557 من 1400

* ( ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ ) * بذلك الميثاق ، كما أقر به أسلافكم ، والتزمتموه كما التزموه * ( وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ) * بذلك على أسلافكم وأنفسكم * ( ثُمَّ أَنْتُمْ ) * معاشر اليهود * ( تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ ) * يقتل بعضكم بعضا * ( وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ ) * غصبا وقهرا * ( تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ ) * يظاهر بعضكم بعضا على إخراج من تخرجونه من ديارهم ، وقتل من تقتلونه منهم بغير حق * ( بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * بالتعدي تتعاونون وتتظاهرون . * ( وإِنْ يَأْتُوكُمْ ) * يعني هؤلاء الذين تخرجونهم ، أي ترومون إخراجهم وقتلهم ظلما ، إن يأتوكم * ( أُسارى ) * قد أسرهم أعداؤكم وأعداؤهم * ( تُفادُوهُمْ ) * من الأعداء بأموالكم * ( وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ ) * أعاد قوله عز وجل : * ( إِخْراجُهُمْ ) * ولم يقتصر على أن يقول : * ( وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ ) * لأنه لو قال ذلك لرأى أن المحرم إنما هو مفاداتهم . ثم قال عز وجل : * ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ ) * وهو الذي أوجب عليكم المفاداة * ( وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) * وهو الذي حرم قتلهم وإخراجهم ، فقال : فإذا كان قد حرم الكتاب قتل النفوس والإخراج من الديار كما فرض فداء الأسراء ، فما بالكم تطيعون في بعض ، وتعصون في بعض ، كأنكم ببعض كافرون ، وببعض مؤمنون ؟ ! ثم قال عز وجل : * ( فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ ) * يا معشر اليهود * ( إِلَّا خِزْيٌ ) * ذل * ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * جزية تضرب عليه ، ويذل بها * ( ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ) * إلى جنس أشد العذاب ، يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم * ( ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * يعمل هؤلاء اليهود . ثم وصفهم فقال عز وجل : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ) * رضوا بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات الله * ( فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * لا ينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما نزلت هذه الآية في اليهود ، هؤلاء اليهود [ الذين ] نقضوا عهد الله ، وكذبوا رسل الله ، وقتلوا أولياء الله - : أفلا أنبئكم بمن يضاهئهم من يهود هذه الأمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : قوم من أمتي ينتحلون بأنهم من أهل ملتي ، يقتلون أفاضل

الصفحة 557 من 1400