مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 540 من 1400

جيش يزيد - عليه اللعنة والعذاب - على الحسين بن علي ( عليه السلام ) وأصحابه ، فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال ، وللمسلوبين عند الله أفضل الأحوال لما لحقهم من أعدائهم . وهؤلاء علماء السوء الناصبون المشبهون بأنهم لنا موالون ، ولأعدائنا معادون ، يدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا ، فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب ، لا جرم أن من علم الله من قلبه من هؤلاء العوام أنه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيمه وليه ، لم يتركه في يد هذا الملبس الكافر ، ولكنه يقيض له مؤمنا يقف به على الصواب ، ثم يوفقه الله للقبول منه ، فيجمع له بذلك خير الدنيا والآخرة ، ويجمع على من أضله لعن الدنيا وعذاب الآخرة » . ثم قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : شرار علماء أمتنا المضلون عنا ، القاطعون للطرق إلينا ، المسمون أضدادنا بأسمائنا ، الملقبون بألقابنا ، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ، ويلعنوننا ونحن بكرامات الله مغمورون ، وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقربين علينا ، عن صلواتهم علينا مستغنون » . ثم قال : « قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من خير الخلق بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى ؟ قال : العلماء إذا صلحوا . قيل : فمن شرار 1 خلق الله بعد إبليس وفرعون ونمرود ، وبعد المتسمين بأسمائكم ، والمتلقبين بألقابكم ، والآخذين لأمكنتكم ، والمتأمرين في ممالككم ؟ قال : العلماء إذا فسدوا ، وإنهم المظهرون للأباطيل ، الكاتمون للحقائق ، وفيهم قال الله عز وجل : أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّه ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) * 2 الآية » . ثم قال الله عز وجل : * ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّه لِيَشْتَرُوا بِه ثَمَناً قَلِيلًا ) * . قال الإمام ( عليه السلام ) : « قال الله عز وجل [ هذا ] لقوم من هؤلاء اليهود كتبوا صفة زعموا أنها صفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي خلاف صفته ، وقالوا للمستضعفين منهم : هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان : أنه طويل ، عظيم البدن والبطن ، أصهب 3 الشعر ، ومحمد خلافه ، وهو يجيء بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة . وإنما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم

الهوامش

1في المصدر و « ط » نسخة بدل : شرّ .
2البقرة 2 : 159 و 160 .
3الصهبة : الشقرة في شعر الرأس . « الصحاح - صهب - 1 : 166 » .
الصفحة 540 من 1400