مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 532 من 1400

أنت وعتبة وشيبة والوليد وفلان وفلان - وذكر عددا من قريش - في قليب بدر 1 مقتلين ، أقتل منكم سبعين ، وآسر منكم سبعين ، أحملهم على الفداء الثقيل . ثم نادى جماعة من بحضرته من المؤمنين واليهود والنصارى وسائر الأخلاط : ألا تحبون أن أريكم مصرع كل واحد من هؤلاء ؟ هلموا إلى بدر ، فإن هناك الملتقى والمحشر ، وهناك البلاء الأكبر ، لأضع قدمي على مواضع مصارعهم ، ثم ستجدونها لا تزيد ولا تنقص ، ولا تتغير ولا تتقدم ، ولا تتأخر لحظة ، ولا قليلا ولا كثيرا فلم يخف ذلك على أحد منهم ولم يجبه إلا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وحده ، وقال : نعم ، بسم الله فقال الباقون : نحن نحتاج إلى مركوب وآلات ونفقات ، فلا يمكننا الخروج إلى هناك وهو مسيرة أيام . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسائر اليهود : فأنتم ، ماذا تقولون ؟ قالوا : نحن نريد أن نستقر في بيوتنا ، ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادعائه محيل . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا نصب عليكم في المسير 2 إلى هناك ، اخطوا خطوة واحدة فإن الله يطوي الأرض لكم ، ويوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك فقال المؤمنون : صدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلنتشرف 3 بهذه الآية ، وقال الكافرون والمنافقون : سوف نمتحن هذا الكذب لينقطع عذر محمد ، وتصير دعواه حجة عليه ، وفاضحة له في كذبه » . قال : « فخطا القوم خطوة ، ثم الثانية ، فإذا هم عند بئر بدر فعجبوا من ذلك ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : اجعلوا البئر العلامة ، واذرعوا من عندها كذا ذراعا فذرعوا ، فلما انتهوا إلى آخرها ، قال : هذا مصرع أبي جهل ، يجرحه فلان الأنصاري ، ويجهز عليه عبد الله بن مسعود أضعف أصحابي . ثم قال : اذرعوا من البئر من جانب آخر ، ثم جانب آخر ، كذا وكذا ذراعا ، وذكر أعداد الأذرع مختلفة ، فلما انتهى كل عدد إلى آخره قال محمد ( صلى الله عليه وآله ) : هذا مصرع عتبة ، وذاك مصرع شيبة ، وذاك مصرع الوليد ، وسيقتل فلان وفلان - إلى أن سمى تمام سبعين منهم بأسمائهم - وسيؤسر فلان وفلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء

الهوامش

1القليب : البئر ، وبدر : ماء مشهور بين مكّة والمدينة أسفل وادي الصفراء . « معجم البلدان 1 : 357 » .
2في « س » : في المصير .
3في « س » : فلنشرف .
الصفحة 532 من 1400