مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 531 من 1400

أنذر 1 ، وبالغ من أوضح . أديت هذه الرسالة إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو بظاهر المدينة ، بحضرة كافة أصحابه ، وعامة الكفار من يهود بني إسرائيل ، وهكذا أمر الرسول ، ليجنبوا المؤمنين ، ويغروا بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرسول : قد أطريت 2 مقالتك ، واستكملت رسالتك ؟ قال : بلى . قال : فاسمع الجواب : إن أبا جهل بالمكاره والعطب يهددني ، ورب العالمين بالنصر والظفر يعدني ، وخبر الله أصدق ، والقبول من الله أحق ، لن يضر محمدا من خذله ، أو يغضب عليه بعد أن ينصره الله ، ويتفضل بجوده وكرمه عليه ، قل له : يا أبا جهل ، إنك راسلتني بما ألقاه في خلدك 3 الشيطان ، وأنا أجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن ، إن الحرب بيننا وبينك كائنة إلى تسعة وعشرين يوما ، وإن الله سيقتلك فيها بأضعف أصحابي ، وستلقى

الهوامش

1أعذر من أنذر . مثل معناه : من حذرك ما يحلّ بك فقد أعذر إليك ، أي صار معذورا عندك . « مجمع الأمثال 2 : 29 » .
2في « س » : أطردت ، وفي « ط » نسخة بدل : أطويت .
3الخلد : البال يقال : وقع ذلك في خلدي : أي في روعي وقلبي . « الصحاح - خلد - 2 : 469 » .
الصفحة 531 من 1400