الرضا ( عليه السلام ) ، وذكر الحديث 1 .
509 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن رجلا من خيار بني إسرائيل وعلمائهم خطب امرأة منهم فأنعمت له ، وخطبها ابن عم لذلك الرجل ، وكان فاسقا رديئا ، فلم ينعموا له ، فحسد ابن عمه الذي أنعموا له 2 ، فقعد له فقتله غيلة ، ثم حمله إلى موسى . فقال : يا نبي الله ، هذا ابن عمي قد قتل . قال موسى : من قتله ؟ قال : لا أدري . وكان القتل في بني إسرائيل عظيما جدا ، فعظم ذلك على موسى ، فاجتمع إليه بنو إسرائيل ، فقالوا : ما ترى ، يا نبي الله ؟ وكان في بني إسرائيل رجل له بقرة ، وكان له ابن بار ، وكان عند ابنه سلعة ، فجاء قوم يطلبون سلعته ، وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه ، وكان نائما ، فكره ابنه أن ينبهه وينغص عليه 3 نومه ، فانصرف القوم ولم يشتروا سلعته . فلما انتبه أبوه ، قال له : يا بني ، ماذا صنعت في سلعتك ؟ قال : هي قائمة لم أبعها ، لأن المفتاح كان تحت رأسك ، فكرهت أن أنبهك ، وأنغص عليك نومك . قال له أبوه : قد جعلت هذه البقرة لك ، عوضا عما فاتك من ربح سلعتك وشكر الله لابنه ما فعل بأبيه . فأمر موسى بني إسرائيل ، أن يذبحوا تلك البقرة بعينها ، فلما اجتمعوا إلى موسى ، وبكوا وضجوا ، قال لهم موسى : * ( إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) * فتعجبوا * ( قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً ) * نأتيك بقتيل ، فتقول : اذبحوا بقرة ! فقال لهم موسى : * ( أَعُوذُ بِاللَّه أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) * فعلموا أنهم قد أخطؤوا . * ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ ) * الفارض : التي قد ضربها الفحل ، ولم تحمل والبكر : التي لم يضربها الفحل . * ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها ) * أي شديدة الصفرة * ( تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) * إليها . * ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَه عَلَيْنا وإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّه لَمُهْتَدُونَ قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ ) * أي لم تذلل * ( ولا تَسْقِي الْحَرْثَ




