لاحقون . قالوا : يا موسى ، تدري 1 ما حل بهم ، لماذا أصابهم 2 ؟ كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك ، إلا أنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب البر والفاجر ، فإن كانت إنما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمد وعلي وآلهما ، فاسأل الله ربك بمحمد وآله الذين تدعونا إليهم أن يحيي هؤلاء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابتهم 3 . فدعا الله عز وجل بهم موسى ( عليه السلام ) ، وأحياهم الله عز وجل ، فقال موسى ( عليه السلام ) : سلوهم لماذا أصابهم ؟ فسألوهم ، فقالوا : يا بني إسرائيل ، أصابنا لإبائنا اعتقاد إمامة علي بعد اعتقادنا نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، لقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربنا من سماواته وحجبه وعرشه وكرسيه وجنانه ونيرانه ، فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك وأعظم سلطانا من محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وإنا لما متنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلى النيران ، فناداهم محمد وعلي : كفوا عن هؤلاء عذابكم ، فهؤلاء يحيون بمسألة سائل يسأل ربنا عز وجل بنا وبآلنا الطاهرين ، وذلك حين لم يقذفونا 4 في الهاوية وأخرونا إلى بعثتنا 5 بدعائك - يا موسى بن عمران - بمحمد وآله الطيبين . فقال الله عز وجل لأهل عصر محمد ( صلى الله عليه وآله ) : فإذا كان بالدعاء بمحمد وآله الطيبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم ، أفما يجب عليكم أن لا تتعرضوا إلى مثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم الله عز وجل ؟ » .
478 / [ 2 ] - ابن بابويه : قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبي ، عن حمدان ابن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) ، فقال له المأمون : يا ابن رسول الله ، أليس من قولك : أن الأنبياء معصومون ؟ فقال : « بلى » . فسأله عن آيات من القرآن ، فكان فيما سأله أن قال له : فما معنى قوله عز وجل : ولَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وكَلَّمَه رَبُّه قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي




