مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 1400

بعضا . فاجتمع سبعون ألف رجل ممن كانوا عبدوا العجل إلى بيت المقدس ، فلما صلى بهم موسى ( عليه السلام ) وصعد المنبر ، أقبل بعضهم يقتل بعضا حتى نزل جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال : قل لهم : يا موسى ، ارفعوا القتل فقد تاب الله عليكم فقتل منهم عشرة آلاف ، وأنزل الله * ( ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * . قوله تعالى : * ( وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [ 55 ] ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ 56 ] ) * 477 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال الله عز وجل : * ( وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً ) * قال أسلافكم * ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ) * أخذت أسلافكم الصاعقة * ( وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) * إليهم * ( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ ) * بعثنا أسلافكم * ( مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ ) * من بعد موت أسلافكم * ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * أي لعل أسلافكم يشكرون الحياة التي فيها يتوبون ويقلعون ، وإلى ربهم ينيبون ، لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلى النار مصيرهم ، وهم فيها خالدون » . قال 1 : « وذلك أن موسى ( عليه السلام ) لما أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان 2 ، فرق ما بين المحقين والمبطلين لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بنبوته ، ولعلي ( عليه السلام ) بإمامته ، وللأئمة الطاهرين بإمامتهم ، قالوا : * ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ) * أن هذا أمر ربك * ( حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً ) * عيانا يخبرنا بذلك * ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ) * معاينة ، وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم . وقال الله عز وجل له : يا موسى ، إني أنا المكرم أوليائي والمصدقين بأصفيائي ولا أبالي ، وكذلك أنا المعذب لأعدائي الدافعين لحقوق أصفيائي ولا أبالي . فقال موسى ( عليه السلام ) للباقين الذين لم يصعقوا : ماذا تقولون ، تقبلون 3 ، وتعترفون ؟ والا فأنتم بهؤلاء

الهوامش

1في المصدر زيادة : الإمام .
2في المصدر : عهدا بالفرقان .
3في المصدر : أتقبلون .
الصفحة 469 من 1400