* ( ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ ) * يبقونهن ويتخذونهن إماء ، فضجوا إلى موسى ( عليه السلام ) ، وقالوا : يفترشون 1 بناتنا وأخواتنا ؟ ! فأمر الله البنات كلما رابهن ريب من ذلك صلين على محمد وآله الطيبين ، فكان الله يرد عنهن أولئك الرجال ، إما بشغل أو بمرض أو زمانة أو لطف من ألطافه ، فلم تفترش منهن امرأة ، بل دفع الله عز وجل 2 عنهن بصلاتهن على محمد وآله الطيبين . ثم قال عز وجل : * ( وفِي ذلِكُمْ ) * أي في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منه ربكم * ( بَلاءٌ ) * نعمة * ( مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ) * كبير . قال الله عز وجل : * ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا ) * 3 إذ كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخفف بالصلاة على محمد وآله الطيبين ، أفلا تعلمون أنكم إذا شاهدتموهم وآمنتم بهم 4 كان النعمة عليكم أعظم وأفضل ، وفضل الله لديكم 5 أكثر وأجزل » . قوله تعالى : * ( وإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [ 50 ] وإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِه وأَنْتُمْ ظالِمُونَ [ 51 ] ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ 52 ] وإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ والْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [ 53 ] ) *
473 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال الله عز وجل : واذكروا * ( إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ ) * 6 فرقا ، ينقطع بعضه من بعض ، * ( فَأَنْجَيْناكُمْ ) * هناك وأغرقنا آل 7 فرعون وقومه * ( وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) * إليهم وهم يغرقون . وذلك أن موسى ( عليه السلام ) لما انتهى إلى البحر ، أوحى الله عز وجل إليه : قل لبني إسرائيل : جددوا توحيدي ،




