فيها خالدون » . قوله تعالى : * ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وإِيَّايَ فَارْهَبُونِ [ 40 ] ) *
435 / [ 1 ] - قال الإمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) : « قال الله عز وجل : * ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ) * 1 لما بعثت محمدا وأقررته في مدينتكم ، ولم أجشمكم 2 الحط والترحال إليه ، وأوضحت علاماته ودلائل صدقه لئلا يشتبه عليكم حاله . * ( وأَوْفُوا بِعَهْدِي ) * الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤكم ، وأمروا 3 أن يؤدوه إلى أخلافهم ، ليؤمنن 4 بمحمد العربي القرشي الهاشمي ، المبان بالآيات ، والمؤيد بالمعجزات التي منها : أن كلمته ذراع مسمومة ، وناطقه ذئب ، وحن عليه عود المنبر ، وكثر الله له القليل من الطعام ، وألان له الصلب من الأحجار ، وصلب له المياه السيالة ، ولم يؤيد نبيا من أنبيائه بدلالة إلا جعل له مثلها أو أفضل منها . والذي جعل من أكبر أوليائه 5 علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) شقيقه ورفيقه عقله من عقله ، وعلمه من علمه ، وحلمه من حلمه ، مؤيد دينه بسيفه الباتر ، بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر ، وعلمه الفاضل ، وفضله الكامل . * ( أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) * الذي أوجبت لكم به نعيم الأبد في دار الكرامة ، ومستقر الرحمة . * ( وإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) * في مخالفة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فإني القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي ، وهم الذين لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم ، إذا آثرتم مخالفتي » .




