مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 1400

لما قمت عني » . « 4 » وكان سعيد بن المسيب إذا سئل عن تفسير آية من القرآن ، قال : « إنا لا نقول في القرآن شيئا » . « 5 » وعن عمرو بن مرة قال : سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن فقال : « لا تسألني عن القرآن ، وسل من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء ! ! يعني عكرمة » . « 6 » وعن يزيد بن أبي يزيد ، قال : « كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان أعلم الناس ، فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأنه لم يسمع » . « 7 » وعن هشام بن عروة ، قال : « ما سمعت أبي يؤول آية من كتاب الله قط » . « 8 » وعن هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : « كان أصحابنا يتقون التفسير ويهابونه » . « 9 »وكان ابن عباس أول من تكلم في القرآن من خلال اللغة ، فكان يفسر آي القرآن الكريم من خلال معرفته باللغة والشعر ، وكان يقول : « إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر ، فإن الشعر ديوان العرب » . 1وأسئلة نافع بن الأزرق عن ابن عباس في غريب القرآن وأجوبة ابن عباس له من خلال شعر العرب معروفة يرويها السيوطي في ( الإتقان ) . 2ومما ورد في هذه الأسئلة أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس عن قول الله عز وجل : لا تَأْخُذُه سِنَةٌ ولا نَوْمٌ 3 ما السنة ؟ قال ابن عباس : « النعاس » واستشهد بقول زهير :

لا سنة في طوال الليل تأخذه ولا ينام ولا في أمره فند 4

لكن عبد الله بن عباس رغم ذلك لم يتجاوز هذا الحد من التفسير من خلال اللغة وشعر العرب ، وبقي الصحابة ومن بعدهم التابعون ومن بعدهم علماء القرآن إلى أواسط القرن الرابع الهجري يلتزمون بمنهج التفسير بالمأثور ، وقل من خرج على هذا النهج خلال هذه الفترة ، وبقي المنهج السائد في تفسير القرآن هو التفسير بالمأثور . وفي وقت متأخر ، في أواخر القرن الرابع الهجري يبدأ العلماء باستخدام الرأي في التفسير ، وتبرز تفاسير حافلة بالرأي ، ويستمر هذا الرأي في النضج والتكامل

الهوامش

1تفسير القرطبي 1 : 24 .
2الإتقان 2 : 67 .
3البقرة 2 : 255 .
4تفسير القرطبي 1 : 25 .
الصفحة 41 من 1400