مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 1400

لمن توسط في علوم وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومحض وداد 1 خير خلق الله ، علي بعد محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واحتمل المكاره والبلايا في التصريح بإظهار حقوق الله ، ولم ينكر علي حقا أرقبه 2 عليه قد كان جهله أو أغفله . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عصى الله إبليس ، فهلك لما كانت معصيته بالكبر على آدم ، وعصى الله آدم بأكل الشجرة ، فسلم ولم يهلك لما لم يقارن بمعصية التكبر على محمد وآله الطيبين . وذلك أن الله تعالى قال له : يا آدم ، عصاني فيك إبليس ، وتكبر عليك فهلك ، ولو تواضع لك بأمري ، وعظم عز جلالي لأفلح كل الفلاح كما أفلحت ، وأنت عصيتني بأكل الشجرة ، وبالتواضع لمحمد وآل محمد تفلح كل الفلاح ، وتزول عنك وصمة 3 الزلة 4 ، فادعني بمحمد وآله الطيبين لذلك . فدعا بهم فأفلح كل فلاح ، لما تمسك بعروتنا أهل البيت » .

405 / [ 7 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد القاساني 5 ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان المنقري ، عن عبد الرزاق بن همام ، عن معمر بن راشد ، عن الزهري - محمد بن مسلم بن شهاب 6 - قال : سئل علي بن الحسين ( عليه السلام ) أي الأعمال أفضل عند الله عز وجل ؟ فقال : « ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من بغض الدنيا . وإن لذلك شعبا كثيره ، وللمعاصي شعبا : فأول ما عصي الله به الكبر ، وهو معصية إبليس حين أبى واستكبر ، وكان من الكافرين . والحرص ، وهو معصية آدم وحواء ( عليهما السلام ) حين قال الله عز وجل لهما : فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) * 7 فأخذا ما كان لا حاجة بهما إليه ، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة ، وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة

الهوامش

1محضته المودّة : أخلصتها له . « مجمع البحرين - محض - 4 : 229 » .
2رقبت الشّيء ، أرقبه ، إذ أرصدته . « الصحاح - رقب - 1 : 137 » ، والظاهر أنّ المراد هنا : لم ينكر حقّا جعل له ليحققه ويراعيه .
3الوصم : العيب والعار . « الصحاح - وصم - 5 : 2052 » .
4الزلَّة : السقطة والخطيئة . « المعجم الوسيط - زلل - 1 : 398 » ، وفي المصدر : الذلَّة .
5في المصدر : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليّ بن محمّد جميعا .
6في المصدر : محمّد بن مسلم بن عبيد اللَّه ، وما في المتن نسبة إلى جدّه الأعلى ، راجع رجال الطوسي 299 / 316 وسير أعلام النبلاء 5 : 326 .
7الأعراف 7 : 19 .
الصفحة 399 من 1400