عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّه « 6 » فهذه صفة رسول الله في التوراة والإنجيل وصفة أصحابه ، فلما بعثه الله عز وجل عرفه أهل الكتاب ، كما قال جل جلاله : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِه » . « 7 »
18 - وعن عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله : يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) * . « 8 » قال : « الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) * « 9 » نزلت هذه بعد هذه » . « 10 »
19 - وفي ( روضة الكافي ) كلام لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) في الوعظ والزهد في الدنيا ، يقول فيه : « ولقد أسمعكم الله في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث يقول : وأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ) * « 11 » وقال عز وجل : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ » . « 12 »
20 - وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ونادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ ) * . « 13 » قال : « المؤذن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، يؤذن أذانا يسمع الخلائق كلها ، والدليل على ذلك قول الله عز وجل في سورة التوبة : وأَذانٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه . . ) * 1 فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كنت أنا الأذان في الناس » . 2
21 - وفي كتاب ( معاني الأخبار ) عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : « الإمام منا لا يكون إلا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلا منصوصا » . فقيل له : يا ابن رسول الله ، فما معنى المعصوم ؟ فقال : « هو معتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن ، لا




