أفظعه 1 ، فأنزل الله تبارك وتعالى قرآنا يتأسى به : * ( وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى ) * . ثم أوحى إليه : يا محمد ، إني أمرت فلم أطع ، فلا تجزع أنت [ إذا ] أمرت فلم تطع في وصيك » .
383 / [ 2 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن موسى بن بكر ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الكفر والشرك ، أيهما أقدم ؟ فقال لي : « ما عهدي بك تخاصم الناس » . قلت : أمرني هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك . فقال لي : « الكفر أقدم وهو الجحود قال الله عز وجل : * ( إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى واسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ) * » .
384 / [ 3 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وقد سئل عن الكفر والشرك أيهما أقدم ؟ فقال : « الكفر أقدم ، وذلك أن إبليس أول من كفر ، وكان كفره غير شرك ، لأنه لم يدع إلى عبادة غير الله ، وإنما دعا إلى ذلك بعد فأشرك » .
385 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عما ندب الله الخلق إليه ، أدخل فيه الضلال 2 ؟ قال : « نعم ، والكافرون دخلوا فيه ، لأن الله تبارك وتعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم 3 ، فدخل في أمره الملائكة وإبليس فإن إبليس كان مع 4 الملائكة في السماء يعبد الله ، وكانت الملائكة تظن أنه منهم ، ولم يكن منهم ، فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ، أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد ، فعلمت الملائكة عند ذلك أن إبليس لم يكن منهم » . فقيل له ( عليه السلام ) : كيف وقع الأمر على إبليس ، وإنما أمر الله الملائكة




