15 - وفي كتاب ( الاحتجاج ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : « قد خطر على من ماسه الكفر تقلد ما فوضه إلى أنبيائه وأوليائه ، يقول لإبراهيم ( عليه السلام ) : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * 1 أي المشركين ، لأنه سمى الشرك ظلما بقوله : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » . 2
16 - روي عن زرارة ومحمد بن مسلم : أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي ، وكم هي ؟ فقال : « إن الله عز وجل يقول : وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) * ، 3 فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر » . قالا : قلنا : إنما قال الله عز وجل : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * ، ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ فقال : « أوليس قد قال الله عز وجل في الصفا والمروة :فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * 4 ؟ ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ؟ لأن الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكره الله تعالى في كتابه » . 5
17 - وعن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * . 6قال : « نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى ، يقول الله تبارك وتعالى : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَه ) * « 4 » يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ « 5 » لأن الله عز وجل قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وصفة أصحابه ومبعثه ومهاجره ، وهو قوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه والَّذِينَ مَعَه أَشِدَّاءُ




