تَدْعُوا مَعَ اللَّه أَحَداً » . « 5 » قال : فأعجب المعتصم ذلك ، فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف . قال ابن أبي دؤاد : قامت قيامتي ، وتمنيت أني لم أك حيا . « 6 »
13 - وعن علي بن يقطين قال : سأل المهدي أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمر ، هل هي محرمة في كتاب الله عز وجل ، فإن الناس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون تحريمها ؟ فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : « بل هي محرمة في كتاب الله » . فقال : في أي موضع هي محرمة من كتاب الله عز وجل ، يا أبا الحسن ؟فقال : « قول الله تعالى : إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ والإِثْمَ والْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * 1 إلى أن قال : - فأما الإثم فإنها الخمر بعينها ، وقد قال الله تعالى في موضع آخر : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ) * 2 فأما الإثم في كتاب الله فهي الخمر والميسر ، وإثمهما أكبر من نفعهما ، كما قال الله تعالى » . فقال المهدي : يا علي بن يقطين ، هذه فتوى هاشمية . فقلت له : صدقت - يا أمير المؤمنين - الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت . قال : فوالله ما صبر المهدي أن قال لي : صدقت يا رافضي . 3
14 - وعن محمد بن صالح الأرمني ، قال : قلت لأبي محمد العسكري ( عليه السلام ) : عرفني عن قول الله : لِلَّه الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ ) * 4 ، فقال : « لله الأمر من قبل أن يأمر ، ومن بعد أن يأمر بما يشاء » . فقلت في نفسي : هذا تأويل قول الله : أَلا لَه الْخَلْقُ والأَمْرُ تَبارَكَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) * 5 ، فأقبل علي وقال : « وهو كما أسررت في نفسك : أَلا لَه الْخَلْقُ والأَمْرُ تَبارَكَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ » . 6




