يعقوب ، شكوتني إلى العباد ، فخر ساجدا عند عتبة الباب ، يقول : رب لا أعود ، فأوحى الله إليه : أني قد غفرت لك ، فلا تعد إلى مثلها . فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا إلا أنه قال يوما : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون » . 1
8 - وعن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : قوله عز وجل : يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * . 2فقال ( عليه السلام ) : « اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، قال الله : واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الأَيْدِ ) * 3 ، وقال : والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ ) * 4 ، أي : بقوة ، وقال : وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه 5 أي قواهم ، ويقال : لفلان عندي أياد كثيرة . أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء . أي نعمة » . 6
9 - وعن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : حدثني أبو جعفر ( صلوات الله عليه ) ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يقول : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلما سلم وجلس تلا هذه الآية : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ ) * 7 ثم أمسك . فقال أبو عبد الله : « ما أسكتك ؟ » . قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله . قال : « نعم ، - يا عمرو - أكبر الكبائر الشرك بالله ، لقول الله عز وجل : إِنَّ اللَّه لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ) * 8 ، وقال : مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّه فَقَدْ حَرَّمَ اللَّه عَلَيْه الْجَنَّةَ ومَأْواه النَّارُ ) * . 9وبعده اليأس من روح الله ، لأن الله يقول : لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّه إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ) * . 10ثم الأمن من مكر الله




