ولعن من بلغ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلاف ما حلف عليه ، ثم تتابع بمثل هذا الاعتذار بعدهم من الجبابرة المتمردين . فقال الله عز وجل لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : * ( يُخادِعُونَ اللَّه ) * يعني يخادعون رسول الله بأيمانهم بخلاف ما في جوانحهم * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * كذلك أيضا الذين سيدهم وفاضلهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ثم قال : * ( وما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ) * ما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم ، فإن الله غني عنهم وعن نصرتهم ، ولولا إمهاله لهم لما قدروا على شيء من فجورهم وطغيانهم * ( وما يَشْعُرُونَ ) * أن الأمر كذلك ، وأن الله يطلع نبيه على نفاقهم ، وكفرهم وكذبهم ، ويأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين ، وذلك اللعن لا يفارقهم ، في الدنيا يلعنهم خيار عباد الله ، وفي الآخرة يبتلون بشدائد عقاب الله » .
332 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد 1 ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهم السلام ) [ قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] سئل : فيم النجاة غدا ؟ فقال : إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه ، ويخلع الله منه الإيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر . فقيل له : كيف يخادع الله ؟ فقال : يعمل بما أمر الله عز وجل به ، ثم يريد به غيره ، فاتقوا الرياء فإنه شرك بالله عز وجل ، إن المرائي يدعي يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاق لك اليوم ، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له » . قوله تعالى : * ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّه مَرَضاً ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [ 10 ] ) *
333 / [ 1 ] - قال الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما اعتذر إليه هؤلاء بما اعتذروا به ، تكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم ووكل بواطنهم إلى ربهم ، لكن




