مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 1400

قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [ 4 ] ) *

324 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم : وقوله : * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) * قال : بما أنزل من القرآن إليك ، وبما أنزل على الأنبياء من قبلك من الكتب . قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [ 6 ] ) *

325 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز وجل ؟ قال : « الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه : فمنها كفر الجحود ، والجحود على وجهين ، والكفر بترك ما أمر الله ، وكفر البراءة ، وكفر النعم . فأما كفر الجحود ، فهو الجحود بالربوبية ، وهو قول من يقول : لا رب ولا جنة ولا نار ، وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم : الدهرية ، وهم الذين يقولون : وما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ ) * 1 وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان على غير تثبت منهم ، ولا تحقيق لشيء مما يقولون ، قال الله عز وجل : إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ 2 إن ذلك كما يقولون ، وقال : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * يعني بتوحيد الله تعالى ، فهذا أحد وجوه الكفر . وأما الوجه الآخر من الجحود على معرفة 3 ، وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق ، قد استقر عنده ،

الهوامش

1الجاثية 45 : 24 .
2الجاثية 45 : 24 .
3كذا ، ولعلّ الصواب : وأمّا الوجه الآخر من الجحود فهو الجحود على معرفة . أنظر مرآة العقول 11 : 126 .
الصفحة 305 من 1400