مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 1400

الله عليه وآله ) والمسلمون بعده يتلقونه ويتلونه ويفهمونه بيسر ، ومن دون تعقيد ، فلا يحتاج النص القرآني للذين يتكلمون بلغة القرآن إلى تفسير وإيضاح .

والرأي الآخر هو الذي تتبناه بعض الطوائف الإسلامية في إباء النص القرآني للتفسير وعدم حجية ظواهر القرآن ، واحتجوا على ذلك بجملة من الروايات والأحاديث ، لا تنهض بهذه الدعوى ، وانتهوا إلى أن النص القرآني لا يمكن فهمه بشكل دقيق ، إلا إذا اقترن هذا النص بتفسير دقيق من جانب المعصوم . وهذا الاتجاه كالاتجاه الأول لم يقاوم الحركة العلمية التي قام بها علماء المسلمين من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الوقت الحاضر من تفسير القرآن . وساد بين هذا التصور وذاك تصور ثالث وسط ، كان هو التصور الحاكم على الأوساط العلمية الإسلامية وهو الحاجة إلى التفسير لفهم النص القرآني أولا ، وقبول النص القرآني للتفسير ، وإمكان التدبر والتأمل في آيات كتاب الله لعامة العلماء ثانيا .

الحاجة إلى التفسير لفهم النص القرآني

لقد شاع بين المسلمين تفسير القرآن وتدريسه منذ عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليوم ، ولولا الحاجة إلى التفسير لفهم النص القرآني ، وتيسيره إلى الأذهان لم يشع بين المسلمين أمر التفسير منذ عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الوقت الحاضر إلى هذه الدرجة . وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أول من فسر القرآن ، وإلى هذه الحقيقة تشير النصوص التالية :

1 - سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن السبيل في قوله تعالى : ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « الزاد والراحلة » . 1

الهوامش

1الإتقان 4 : 250 .
الصفحة 3 من 1400