مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 1400

ودلائل حجج الله ، من بعدهما أولياؤه ، أدخلته جنتي ، وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر . قال : فلما بعث الله تعالى نبينا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا محمد وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ) * 1 أمتك بهذه الكرامة . ثم قال عز وجل لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) قل : * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * على ما اختصني به من هذه الفضيلة ، وقال لأمته : قولوا أنتم : * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * على ما اختصنا به من هذه الفضائل » .

286 / [ 19 ] - وروى في ( الفقيه ) فيما ذكر الفضل - يعني الفضل بن شاذان - من العلل عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : « أمر الناس بالقراءة في الصلاة ، لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا ، وليكون محفوظا مدروسا ، فلا يضمحل ولا يجهل . وإنما بدأ بالحمد دون سائر السور ، لأنه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك أن قوله عز وجل : * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * هو أداء لما أوجب الله عز وجل على خلقه من الشكر ، والشكر لما وفق عبده من الخير . * ( رَبِّ الْعالَمِينَ ) * توحيد وتمحيد له ، وإقرار بأنه الخالق المالك لا غيره . * ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * استعطافه وذكر آلائه ونعمائه على جميع خلقه . * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * إقرار له بالبعث ، والحساب ، والمجازاة ، وإيجاب ملك الآخرة له ، كإيجاب ملك الدنيا . * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) * رغبة وتقرب إلى الله تعالى ذكره ، وإخلاص له بالعمل دون غيره . * ( وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * استزادة من توفيقه ، وعبادته ، واستدامة لما أنعم عليه ونصره . * ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * استرشاد لدينه ، واعتصام بحبله ، واستزادة في المعرفة لربه عز وجل وكبريائه وعظمته . * ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * تأكيد في السؤل والرغبة ، وذكر لما قد تقدم من نعمه على أوليائه ، ورغبة في مثل تلك النعم . * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) * استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين ، المستخفين به وبأمره ونهيه . * ( ولَا الضَّالِّينَ ) * اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة ، وهم يحسبون أنهم

الهوامش

1القصص 28 : 46 .
الصفحة 279 من 1400