إذا قام - يسبقون فيها أصحاب السلاح ، ويدعون الله عز وجل أن يجعلهم ممن ينتصر بهم لدينه . فهم كهول وشبان ، إذا رأى شاب منهم الكهل ، جلس بين يديه جلسة العبد ، لا يقوم حتى يأمره ، لهم طريق أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام ( عليه السلام ) ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا إليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره ، لو نّهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق ، لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يحيك 1 فيهم الحديد ، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتّى يفصله . في ساعة يعبر بهم الإمام ( عليه السلام ) الهند والديلم 2 والروم والبربر 3 وفارس ، وما بين جابرس 4 إلى جابلق 5 : وهما مدينتان : واحدة بالمشرق ، وواحدة بالمغرب ، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عز وجل وإلى الإسلام ، والإقرار بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) والتوحيد ، وولايتنا أهل البيت ، فمن أجاب منهم ودخل في الإسلام تركوه ، وأمروا أميرا منهم ، ومن لم يجب ، ولم يقر بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ولم يقر بالإسلام ، ولم يسلم قتلوه ، حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا آمن » .
282 / [ 15 ] - محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، والشيخ المفيد - واللفظ له - كلهم رووا عن يعقوب ابن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) رفعه إلى الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، قال : « إن لله مدينتين : إحداهما بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد ، وعلى كل مدينة ألف ألف باب ، لكل باب مصراعان من ذهب ، وفيها ألف ألف لغة ، تتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبتها ، وأنا أعرف جميع اللغات ، وما فيهما وما بينهما ، وما عليهما حجة غيري وغير أخي الحسين ( عليه السلام ) » .




