وإن من وراء قمركم هذا أربعين قرصا ، بين القرص إلى القرص أربعون عاما ، فيها خلق كثير ، ما يعلمون أن الله عز وجل خلق آدم أو لم يخلقه ، قد ألهموا - كما ألهمت النحلة - لعنة الأول والثاني في كل الأوقات ، وقد وكل بهم ملائكة ، متى لم يلعنوا عذبوا » .
280 / [ 13 ] - وعنه : عن الحسن بن عبد الصمد ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، 1 قال : حدثنا العباد بن عبد الخالق ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وعن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن لله عز وجل ألف عالم ، كل عالم منهم أكثر من سبع سماوات وسبع أرضين ، ما يرى كل عالم منهم أن لله عالما غيرهم ، وأنا الحجة عليهم » .
281 / [ 14 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، 2 عن الحسين بن سعيد ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسين بن سعيد جميعا ، عن فضالة بن أيوب ، عن القاسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ميراث العلم ما مبلغه ، أجوامع هو من هذا العلم ، أم تفسير كل شيء من هذه الأمور التي يتكلم فيها ؟ فقال : « إن لله عز وجل مدينتين مدينة بالمشرق ، ومدينة بالمغرب ، فيهما قوم لا يعرفون إبليس ، ولا يعلمون بخلق إبليس ، نلقاهم كل حين فيسألوننا عما يحتاجون إليه ، ويسألوننا عن الدعاء فنعلمهم ، ويسألوننا عن قائمنا متى يظهر . فيهم عبادة واجتهاد شديد ، لمدينتهم أبواب ، ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ ، لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد ، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم ، يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته ، طعامهم التسبيح ، ولباسهم الورع ، ووجوههم مشرقة بالنور ، وإذا رأوا منا واحدا احتوشوه ، 3 واجتمعوا له ، وأخذوا من أثره من الأرض يتبركون به ، لهم دوي - إذا صلوا - كأشد من دوي الريح




