مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 1400

وقوله : وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) * ف 1 قال الصادق ( عليه السلام ) : « كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة ، وأما في القيامة فيرجعون ، والذين محضوا 2 الإيمان محضا ، وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب ، ومحضوا الكفر محضا يرجعون » . قال : وحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه ) * . 3قال : « ما بعث الله نبيا من لدن آدم ، إلا ويرجع إلى الدنيا ، فينصر أمير المؤمنين ، وهو قوله : لَتُؤْمِنُنَّ بِه ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولَتَنْصُرُنَّه يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . ومثله كثير مما وعد الله تبارك وتعالى الأئمة ( عليهم السلام ) من الرجعة والنصر ، فقال : وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ - يا معشر الأئمة - وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً 4 فهذا مما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا . وقوله : ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ 5 فهذا كله مما يكون في الرجعة . قال : وحدثني أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمر بن شمر ، قال : ذكر عند أبي جعفر ( عليه السلام ) جابر ، فقال : « رحم الله جابرا ، لقد بلغ من علمه أنه كان يعرف تأويل هذه الآية : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) * 6 يعني الرجعة » . ومثله كثير ، نذكره في مواضعه . وأما الرد على من وصف الله عز وجل ، فقوله : وأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى . 7قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا ، أو تكلموا فيما دون العرش ، ولا

الهوامش

1الأنبياء 21 : 95 .
2المحض : الخالص الذي لم يخالطه شيء . « مجمع البحرين - محض - 4 : 229 » .
3آل عمران 3 : 81 .
4النّور 24 : 55 .
5القصص 28 : 5 و 6 .
6القصص 28 : 85 .
7النّجم 53 : 42 .
الصفحة 241 من 1400