بن إبراهيم النعماني في أوائل القرن الرابع الهجري ، وتفسير علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، المتوفى سنة 329 ه ، يروي النجاشي عنه بواسطة واحدة ، وتفسير الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، المتوفى سنة 381 ه ، وتفسير ابن عقدة ، المتوفى سنة 333 ه ، ذكره النجاشي في ( الرجال ) 1كما ذكره السيد ابن طاوس ، وتفسير ابن الوليد محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد المتوفى سنة 343 ه ، ذكره النجاشي في ( الرجال ) . 2وكل هؤلاء من أئمة التفسير عند الشيعة ، ولكل كتاب في التفسير ، وأكثره محفوظ إلى اليوم . وعند ما نراجع المدونات الروائية التي جمعت روايات التفسير في هذه الفترة نجد أن المدونات السنية تجمع إلى جانب حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض الأحيان آراء الصحابة والتابعين ، وتدرجها بعنوان ( الأثر ) كما أن المدونات السنية تحفل بطائفة واسعة من الإسرائيليات ، وفيها أحاديث منكرة وضعيفة ومتهافتة . وقد تناقل التابعون هذه الروايات في المرحلة الأولى من تاريخ التفسير ، وأوردها أصحاب المدونات الروائية في التفسير ، كما رووها ونقلت إليهم ، دون أي دور يذكر في تصفية هذه الأحاديث .
أما المدونات الشيعية ، فهي تختص بروايات المعصومين - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من أهل بيته ( عليهم السلام ) - لا يدخلون فيها غير روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) من الآراء والآثار ، وهي تخلو نسبيا من الإسرائيليات التي يكثر نقلها في الطائفة الأولى من المدونات التفسيرية ، ولكن المدونات الشيعية تعاني من آفة أخرى في الرواية سوف نذكرها إن شاء الله . المرحلة الثالثة : تبدأ تقريبا من القرن الخامس الهجري ، وفي هذه المرحلة يكتسب علم التفسير نضجا حقيقيا ، ويبدأ علماء التفسير بممارسة الاجتهاد والرأي في كتاب الله ، ويتجاوز التفسير مرحلة الرواية والنقل والتجميع إلى مرحلة الاجتهاد والنظر والرأي من قبيل : الواحدي في القرن الخامس الهجري ، والزمخشري في القرن الخامس والسادس الهجري ، وفخر الدين الرازي في القرن السادس الهجري ،




