« فهذه الآية لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ومن تابعهم * ( يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) * » .
1878 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أواجب هو على الأمة جميعا ؟ فقال : « لا » . فقيل له : ولم ؟ قال : « إنما هو على القوي ، المطاع ، العالم بالمعروف والمنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي ، يقول من الحق إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل ، قوله : * ( ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) * فهذا خاص غير عام ، كما قال الله عز وجل : ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِه يَعْدِلُونَ ) * » ولم يقل على أمة موسى ، ولا على كل قومه ، وهم يومئذ أمم مختلفة ، والأمة واحد فصاعدا ، كما قال الله عز وجل : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّه « 2 » يقول : مطيعا لله عز وجل وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ، ولا عذر ، ولا طاعة » . قال مسعدة : وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر » ما معناه ؟ قال : « هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا » .
1879 / [ 3 ] - العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال في قوله : * ( ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) * . قال : « في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي ، لأنه من لم يكن يدعوا إلى الخيرات ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من المسلمين ، فليس من الأمة التي وصفها ، لأنكم تزعمون أن جميع المسلمين من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قد بدت هذه الآية وقد وصفت أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) بالدعاء إلى الخير




