مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1284 من 1400

في بني قيس ، وعرفة الدوسي في الدوسيين ، ولا حق به علاقة ، فتخللوا الصفوف ، وتصفحوا الوجوه ، وأخذوا بيد « 1 » الأصلع البطين ، وقالوا : إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول الله . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « أنتم نخبة الله حين عرفتم وصي رسول الله قبل أن تعرفوه ، فبم عرفتم أنه هو » ؟ فرفعوا أصواتهم يبكون ، وقالوا : يا رسول الله ، نظرنا إلى القوم فلم تحن لهم [ قلوبنا ] ، ولما رأيناه رجفت قلوبنا ثم اطمأنت نفوسنا ، فانجاشت « أكبادنا ، وهملت أعيننا ، وتبلجت « 3 » صدورنا حتى كأنه لنا أب ونحن عنده بنون . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * « 4 » أنتم منه « 5 » بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى ، وأنتم عن النار مبعدون » . قال : فبقي هؤلاء القوم المسمون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين الجمل وصفين فقتلوا بصفين ( رحمهم الله ) ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشرهم بالجنة وأخبرهم أنهم يستشهدون مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .

1863 / [ 3 ] - عنه ، قال : أخبرنا محمد بن همام بن سهيل ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسني ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحميري « 6 » ، قال : حدثنا محمد بن زيد بن عبد الرحمن التميمي ، عن الحسن بن الحسين الأنصاري ، عن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم جالسا ومعه أصحابه في المسجد ، فقال : يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عما يعنيه ، فطلع عليه رجل ، طوال شبيه برجال مضر ، فتقدم فسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجلس ، فقال : يا رسول الله ، إني سمعت الله عز وجل يقول فيما أنزل : * ( واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا ) * فما هذا الحبل الذي أمرنا الله بالاعتصام به وألا نتفرق عنه ؟ فأطرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مليا ثم رفع رأسه وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقال : هذا حبل الله الذي من تمسك به عصم به في دنياه ، ولم يضل به في آخرته . فوثب الرجل إلى علي ( عليه السلام ) فاحتضنه من وراء ظهره وهو يقول : اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله ، ثم قام فولى فخرج . فقام

الصفحة 1284 من 1400