ثم قال : « أيها الناس ، إن الله مولاي ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » . ثم قال : « أيها الناس ، إني فرطكم ، وأنتم واردون علي الحوض ، وحوضي عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، ألا وإني سائلكم - حين تردون علي - عن الثقلين ، فانظروني كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني » . قالوا : وما الثقلان ، يا رسول الله ؟ قال : « الثقل الأكبر : كتاب الله ، سبب طرفه بيد الله وطرف في أيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تذلوا ، والثقل الأصغر : أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتى يلقياني ، وسألت الله لهما ذلك فأعطانيه ، فلا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فهم أعلم منكم » . 63 /
[ 10 ] - الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( أماليه ) قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : حدثنا الحسن بن علي الزعفراني ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثني أبو عمر 1 حفص بن عمر الفراء ، قال : حدثنا زيد بن الحسن الأنماطي ، عن معروف بن خربوذ ، قال : سمعت أبا عبد الله 2 مولى العباس يحدث أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : سمعت أبا سعدى الخدري يقول : إن آخر خطبة خطبنا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفي فيه ، خرج متوكئا على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وميمونة مولاته ، فجلس على المنبر ، ثم قال : « أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين » وسكت . فقام رجل فقال : يا رسول الله ، ما هذان الثقلان ؟ ! فغضب حتى احمر وجهه ، ثم سكن وقال : « ما ذكرتهما إلا وأنا أريد أن أخبركم بهما ، ولكن ربوت 3 فلم أستطع ، سبب [ طرفه ] بيد الله وطرف بأيديكم ، تعملون فيه كذا وكذا ، ألا وهو القرآن ، والثقل الأصغر أهل بيتي » . ثم قال : « وأيم الله ، إني لأقول لكم هذا ورجال في




