* ( هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّه قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ فَنادَتْه الْمَلائِكَةُ وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّه يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّه وسَيِّداً وحَصُوراً ونَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ) * . والحصور : الذي لا يأتي النساء . قال : * ( رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وامْرَأَتِي عاقِرٌ ) * والعاقر : التي قد يئست من المحيض * ( كَذلِكَ اللَّه يَفْعَلُ ما يَشاءُ ) * . قال زكريا : * ( رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً ) * وذلك أن زكريا ظن أن الذين بشروه هم الشياطين ، فقال : * ( رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً ) * فخرس ثلاثة أيام » .
1678 / [ 3 ] - ابن بابويه : قال : حدثني محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) في أول يوم من المحرم . فقال لي : « يا بن شبيب ، أصائم أنت » ؟ فقلت : لا . فقال : « هذا اليوم الذي دعا فيه زكريا ( عليه السلام ) ربه عز وجل ، فقال : * ( رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ) * فاستجاب الله له وأمر الملائكة ، فنادت زكريا : * ( وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّه يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى ) * فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل ، استجاب له كما استجاب لزكريا ( عليه السلام ) » .
1679 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّه اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ) * قال : اصطفاها مرتين : أما الأولى : فاصطفاها أي اختارها ، وأما الثانية : فإنها حملت من غير فحل ، فاصطفاها بذلك على نساء العالمين .
1680 / [ 5 ] - أبو علي الطبرسي : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « معنى الآية اصطفاك من ذرية الأنبياء ، وطهرك من السفاح ، واصطفاك لولادة عيسى ( عليه السلام ) من غير فحل » .




