قوله تعالى : * ( إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * - إلى قوله تعالى : - * ( واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ [ 35 - 42 ] ) *
1676 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن المغيرة بن سعيد 1 روى عنك أنك قلت له : إن الحائض تقضي الصلاة . فقال : « ما له . لا وفقه الله ، إن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررا ، والمحرر للمسجد يدخله ثم لا يخرج منه أبدا * ( فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى واللَّه أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى ) * فلما وضعتها أدخلتها المسجد ، فساهمت عليها الأنبياء ، فأصابت القرعة زكريا ، فكفلها زكريا ، فلم تخرج من المسجد حتى بلغت ، فلما بلغت ما تبلغ النساء خرجت ، فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيام التي خرجت ، وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد ؟ » .
1677 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن قلنا لكم في الرجل منا قولا فلم يكن فيه ، فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك ، إن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيي الموتى بإذني ، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل فحدث امرأته حنة بذلك وهي أم مريم ، فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما ذكرا ، فلما وضعتها أنثى * ( قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ) * ، * ( ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى ) * لأن البنت لا تكون رسولا ، يقول الله : * ( واللَّه أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ) * . فلما وهب الله لمريم عيسى ( عليه السلام ) كان هو الذي بشر الله به عمران ووعده إياه ، فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك . فلما بلغت مريم صارت في المحراب وأرخت على نفسها سترا وكان لا يراها أحد ، وكان يدخل عليها زكريا




