عليه ، وإذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه الله العمل به ، فإذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين ، وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله أن يعقد قلبه عليه ، ولم يعطه العمل به حجة عليه يوم القيامة . فاتقوا الله واسألوه أن يشرح صدوركم للإسلام ، وأن يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وأنتم على ذلك ، وأن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم ، ولا قوة إلا بالله ، والحمد لله رب العالمين . ومن سره أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا ، ألم يسمع قول الله عز وجل لنبيه : * ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) * ؟ والله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا ، ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله ، ولا والله لا يدع أحد اتباعنا أبدا إلا أبغضنا ، ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله ، ومن مات عاصيا لله أخزاه الله وأكبه على وجهه في النار ، والحمد لله رب العالمين » .
1651 / [ 3 ] - عنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إني لأرجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الأمة ، إلا لأحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن « ثم تلا : * ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه ) * .
1652 / [ 4 ] - أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبيدة زياد الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث له ، قال ( عليه السلام ) : « يا زياد ، ويحك ، وهل الدين إلا الحب ، ألا ترى إلى قول الله : * ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) * » .




