* ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ ) * قال : « أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) * ( وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) * فلان وفلان * ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ) * أصحابهم وأهل ولايتهم * ( فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه ) * » .
1605 / [ 10 ] - وسئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، عن المحكم والمتشابه ، فقال : « المحكم ما يعمل به ، والمتشابه ما اشتبه على جاهله » .
1606 / [ 11 ] - عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن القرآن محكم ومتشابه ، فأما المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به ، وأما المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ، وهو قول الله عز وجل : * ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِه كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) * والراسخون في العلم هو آل محمد ( صلوات الله عليهم أجمعين ) » .
1607 / [ 12 ] - عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن رجلا قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هل تصف ربنا نزداد له حبا وبه معرفة ؟ فغضب ( عليه السلام ) وخطب الناس ، فقال فيما قال : « عليك - يا عبد الله - بما ذلك عليه القرآن من صفته ، وتقدمك فيه الرسول من معرفته ، فائتم به واستضىء بنور هدايته ، فإنما هي نعمة وحكمة أوتيتها ، فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين ، وما كلفك الشيطان عليه مما ليس عليك في الكتاب فرضه ، ولا في سنة الرسول والأئمة الهداة أثره ، فكل علمه إلى الله ، ولا تقدر عظمة الله [ على قدر عقلك فتكون من الهالكين ] . واعلم - يا عبد الله - أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب ، وأقروا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فقالوا : * ( آمَنَّا بِه كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) * وقد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه [ رسوخا ] » .




